السيد الخوئي
344
كتاب الطهارة
( مسألة 17 ) الذهب المعروف بالفرنكي لا بأس بما صنع منه ( 1 ) لأنه في الحقيقة ليس ذهبا ، وكذا الفضة المسماة بالورشو ، فإنها ليست فضة بل هي صفر أبيض . ( مسألة 18 ) إذا اضطر إلى استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل والشرب وغيرهما جاز ( 2 ) وكذا في غيرهما من الاستعمالات نعم لا يجوز التوضؤ
--> ( * 1 ) وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو والخطاء والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة . المروية في ب 30 من أبواب الخلل و 56 من أبواب جهاد النفس من الوسائل . ثم إن هذه الرواية المروية عن التوحيد والخصال وإن عبر عنها شيخنا الأنصاري ( قده ) بالصحيحة حيث قال : ومنها المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله بسند صحيح في الخصال كما عن التوحيد ثم ساق الخبر . إلا أنها ضعيفة السند بأحمد بن محمد بن يحيى نعم هناك رواية أخرى صحيحة السند ومتحدة المضمون مع الرواية المتقدمة في غير السهو والحسد والطيرة والوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . وهي ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الأمة ست خصال : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه . المروية في ب 16 من أبواب كتاب الايمان من الوسائل . واستدلالنا إنما هو بهذه الرواية لا الرواية المتقدمة . والوجه في صحة سندها أن للشيخ إلى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى طريقان أحدهما قابل للاعتماد عليه وأما ما يرويه عنه في غير نوادره فقد ذكر إليه طريقين في المشيخة متقسطا حيث قال : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الأسانيد : عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى . ثم قال بعد فصل غير طويل : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذا الاسناد : عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد وطريقه إليه في الجملة الأولى صحيح وضعيف في الجملة الثانية ، لأن في طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب أحمد بن محمد بن يحيى العطار وهو ضعيف إذا لا يمكننا الحكم بصحة شئ مما يرويه الشيخ ( قده ) بأسناده عن الرجل في غير نوادره لكونه شبهة مصداقية للأخبار التي رواها عنه بطريقه الصحيح إذ من المحتمل أن تكون الرواية من الجملة الثانية التي عرفت ضعف طريق الشيخ إليها . نعم لو كان طريقه إليه معتبرا في كلتا الجملتين لم يكن مجال للمناقشة في الحكم بصحة طريقه إلى الرجل بأن العبارة غير مشتملة على طريقة إلى ما يرويه عنه جمعا وإنما اشتملت على طريقه مقسطا ومن المحتمل أن يكون له طريق ثالث لم يتعرض إليه في المشيخة . والوجه فيما ذكرناه أنه لو كان له طريق ثالث إليه لوجب أن يذكره في مشيخته لأنه إنما تعرض لطرقه إلى الرواة روما لخروج الأخبار التي رواها في كتابه عن حد المراسيل على ما صرح به في أول المشيخة والسكوت عن بعض الطرق لا يلائم هذا الغرض فبهذا تطمئن بأن له إلى الرجل طريقان وحيث أنهما معتبران فلا مناص من الحكم بصحة طريقه إلى الرجل على نحو الاطلاق . نعم هذا إنما هو في المشيخة . وأما في الفهرست فقد ذكر فيه إلى أحمد بن محمد بن عيسى طريقين كليهما ضعيف أحدهما بأحمد بن محمد بن يحيى العطار والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد فما في بعض الكلمات من أن طريق الشيخ إلى الرجل صحيح في المشيخة والفهرست مبني على وثاقة الرجلين أو أولهما أو أنه من سهو القلم .